http://alsheaa.com/images/stories/Images_News2/AAAA.jpg

الكاتب شعب الأويغور    الخميس, 27 أغسطس 2009 23:21    PDF طباعة إرسال إلى صديق
مدينة كاشغر مدينة قديمة ذات خصائص اسلامية تربط الشرق بالغرب

تركستان الشرقيةتقع مدينة كاشغر فى أقصى غرب الصين داخل منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم وتعتبر مهدا للقومية الويغورية. وإن معني كلمة "كاشغر" في اللغة الويغورية "سوق اليشم" . كانت كاشغر منطقة مشهورة بانتاج اليشم فى طريق الحرير القديم الذي يربط الصين بالدول العربية والدول الغربية. وجاء فى بعض السجلات التاريخية أنه فى هذه المنطقة كانت توجد نشاطات انسانية قبل أكثر من اربعة آلاف سنة حيث بدأ أسلاف الويغوريين يعيشون فى هذه المنطقة منذ ألفي سنة. وكانت هذه المدينة همزة وصل للتبادل الاقتصادي والثقافي بين غرب الصين والدول الأجنبية، وكانت المركز السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري ومركز المواصلات بجنوب شينجيانغ منذ الزمن القديم. وحتى عام 648 الميلادي بأسرة تانغ الملكية، أصبحت مدينة كاشغر مدينة مزدهرة مكتظة بأبناء قومية الويغور. ويمكن القول إن مدينة كاشغر مدينة عريقة التاريخ وجميلة المناظر.

إضافة إلى ذلك تلعب مدينة كاشغر دورا مهما لانتشار الاسلام فى الشرق. ففي أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر كان الإسلام قد دخل إلى منطقة كاشغر، ثم انتشر إلى مناطق أخرى فى الصين. وقد ظلت هذه المناطق تحت سيطرة المسلمين في الفترة ما بين القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر دون أن تطرأ أية تغيرات عليها. وفي الوقت ذاته انتشر الإسلام من الغرب إلى الشرق، أي من كاشغر وخوديان إلى آكسو وكوتشار وغيرهما من الأماكن الغربية فى الصين، الأمر الذي شكل منطقة إسلامية واسعة تمتد من جيمسار شرقا إلى كاشغر غربا. في القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر ظهر عدد كبير من المسلمين في أورومتشي وتوربان وقرا بشمال غرب الصين، كانوا يمثلون الغالبية الكبرى من السكان المحليين.

توجد فى كاشغر أزقة وشوارع كثيرة وهي تنتشر بين المساكن الويغورية. تكون معظم أزقة كاشغر طويلة وضيقة. لا ترتب مباني السكان بجانبيها حول الخط المحوري للمدينة، وبل بنيت حسب حاجات واقعية. ويظهر مبنى مشيد فوق مبنى آخر ومبنى عابر الزقاق الضيق دائما، وذلك يكون تشكيلة جوية فريدة في المنطقة السكنية كلها. وهذا يعكس أسلوب حياة المسلمين الويغوريين وعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم المختلفة وظروف المناخ المحلية.

توجد في دار مبنى الويغوريين قاعة استقبال وممر واسع وقاعات كثيرة لاستقبال الضيوف من مختلف القوميات وباحة مزينة بالمساند المرسومة بالتصميمات الزخرفية الملونة.

تمثل زينات مبنى المسلمين الويغوريين ذكاء العمال الويغوريين وأعمالهم الفنية الرائعة. وأغلبية الزينات التي تستخدمها مباني كاشغر هي زينة الجبس والرسم الملون والنقش الخشبي وزينة الطوب والنافذة الخشبية والحديدية المنقوشة. ومعظم صورها رسومات النباتات والأشكال الهندسية. تضم النباتات اللوز والرمان والعنب وعباد الشمس واللوتس ومن صورها الأخرى الإبريق والزهرية والأدوات اليومية. وفى الحقيقة أن هذه المباني تعكس تاريخ الزقاق. وظل المسلمون الويغوريون يعيشون فيها بشكل هادئ. وإن ديار المباني فريدة ، وتحيط حوائط الطوب الشمسي بالباحة، ويواجه الباب والنافذة الزقاق. فيها باحة أو باحات مختلفة للطبخ والراحة واستقبال الضيوف صالحة لتغير الهواء والوقاية من أشعة الشمس الشديدة.

أما الشوارع بكاشغر فارضها مرصوفة بالبلاط الاسود الذى يحدث صوتا واضحا عندما يسير المارة عليه. واذا تحول الزوار من الشوارع الواسعة فى كاشغر الى الازقة الصغيرة لا بد من أن يشعروا بانهم يعودون الى الماضى. وتعتبر هذه الشوارع من أقدم الشوارع فى كاشغار. وتتميز هذه الشوارع بضيقها الامر الذى يحجب السماء عن نظر الزوار عند المرور بها. وهناك صفوف من البيوت على جانبى الازقة وبنيت معظم البيوت من جدران طينية صفراء وهناك بعض البيوت المبنية من الطوب.

يعتبر المناطق السكنية فى كاشغر منطقة قديمة يقطنها المسلمون الويغوريون المعروفون بحماستهم وامانتهم. تقضي معظم نساء كاشغر أوقات الفراغ في بيوتهن، ويلعب الأطفال فى الباحة والزقاق ويتسكعون هنا وهناك. وترك الجيل القديم هذه البيوت للجيل الجديد وما زالت الحياة مستمرة.

أعزائي، يعتبر مسجد عيد كاه رمزا لمدينة كاشغر انشىء هذا المسجد فى عام 1442. تبلغ مساحتها حوالى ستة عشر ألفا وثمانمائة متر مربع. إن هذه المسجد ليس أكبر مسجد فى الصين فحسب بل هو مشهور فى آسيا الوسطى. ودائما ما يتوجه المسلمون المحليون من قومية الويغور إلى هذا المسجد لأداء الصلوات الخمس كل يوم ويتجمعون للاحتفال باعيادهم مثل عيد الفطر وعيد الأضحى فى هذا المسجد. وهذا المسجد يمكن لتسعة ألاف مسلم أداء الصلاة فى آن واحد فيه. كلما حلت الأعياد المباركة تجمع المسلمون المحليون فى المسجد للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة وتبادلوا التهاني والتمنيات سواء كانوا رجالا او نساء، كبارا او صغارا.

أعزائي، تعتبر الأسواق الكبيرة ميزة أخرى لمدينة كاشغر. توجد فيها أكثر من عشرين سوقا بما فيها الاسواق العامة واسواق المنتجات الزراعية واسواق المنتجات الخاصة القومية واسواق الازياء. وتتمتع هذه الاسواق بخصائصها الخاصة. ومنها السوق التي تسمي بسوق التجارة الدولية فى غرب ووسط آسيا هي أكبر وأشهر سوق فى كاشغر. ويتدفق اليها التجار من كومنولث الدول المستقلة وباكستان ودول غرب آسيا وغيرها. وتباع فيها الطنافس الجدارية والسكاكين ذات الخصائص الويغورية والاحجار الكريمة والمنتجات اليشمية الفنية والالات الموسيقية الشينجيانغية. كما توجد فى هذه السوق شالات حريرية واطباق نحاسية ومنتجات نحاسية فنية مصنوعة فى باكستان او تركيا. كما يمكن للزوار ان ياكلوا الكباب وتفوح فى السوق رائحة مميزة للاطعمة الويغورية.

Share/Save/Bookmark
Comments (0)
علق
Your Contact Details:
تعليق:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img]   
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Security
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

!joomlacomment 4.0 Copyright (C) 2009 Compojoom.com . All rights reserved."

آخر تحديث ( الخميس, 27 أغسطس 2009 23:27 )