http://alsheaa.com/images/stories/Images_News2/AAAA.jpg

السلام عليكم,
للمشاركة بالمنتدى ينبغي عليك أولا تسجيل الدخول أو التسجيل.    نسيت كلمة المرور؟

لو كان الإيغور من البوذيين وكانت الصين إسرائيل!
(1 يتصفحون الموضوع) (1) ضيف
الإنتقال إلى الأسفلالصفحة:1
الموضوع: لو كان الإيغور من البوذيين وكانت الصين إسرائيل!
#383
aluyghur (المدير العام)
اللهم ارحمنا برحمتك
المدير العام
المشاركات 305
graph
العضو غير متواجد اضغط هنا لمشاهدة الملف الشخصى للمستخدم
ICQ#: 56987345 الجنس: ذكر fmfsys موقع الايغور aluyghur@yahoo.com aluyghu@hotmail.com fmfsys الدولة: مع المسلمين تاريخ الميلاد: 08/08
لو كان الإيغور من البوذيين وكانت الصين إسرائيل! 2 شهور, 3 اسبوع مضت السمعة : 0
لو كان الإيغور من البوذيين وكانت الصين إسرائيل!





منى الطحاوي

يا لسوء حظ الإيغور! نمط غير مناسب من الأقليات، ونمط غير مناسب من المسلمين، ونمط غير مناسب من الأعداء!
على مدى سنوات والإيغور يشكون -وهم قوم أتراك غالبيتهم من المسلمين- من التمييز الاقتصادي والثقافي والديني الذي تمارسه ضدهم السلطة الصينية في بكين، والتي عملت على أن تفوق أعداد المهاجرين من الهان الصــــيـــنيـــين أعداد الإيغور في مقاطعة شينغ يانغ الغربية.
وفي أسوأ تململ عرقي تشهده الصين منذ سنوات، خرج الإيغور إلى شوارع عاصمة المقاطعة، أورومكي، الأسبوع الماضي كاحتجاج كما يبدو على طريقة تعامل الحكومة مع صدام حدث في شهر يونيو بين الهان الصينيين وعمّال من الإيغور في مصنع بجنوب الصين، مات فيه اثنان من الإيغور.
ولقي ما لا يقل عن 156 شخصا حتفهم في أعمال الشغب نهاية الأسبوع، فأسرعت الحكومة الصينية إلى اتهام الانفصاليين المنفيين والجماعات الإسلامية المتشددة، واعتقلت العشرات وحاولت التعتيم على المعلومات بإيقاف عمل الإنترنت. وفي يوم الثلاثاء، حاول الهان الصينيون المسلحون بقضبان الحديد الانتقام من الإيغور.
وعند متابعة الأخبار المتسربة من شينغ يانغ، تمنيت لو أن الإيغور كانوا من البوذيين كسكان التبت الذين يشاركونهم نفس المعاناة من الصينيين. فلو كانوا بوذيين، لأقام كل من بجورك وستينغ وبونو وكل المدافعين الآخرين عن فقراء ومظلومي العالم حفلات موسيقية تحت شعار «شينغ يانغ حرة».
غير أن الغرب يواصل تجاهله للإيغور بدرجة كبيرة، ربما لأنهم ليسوا مرغوبين كسكان التبت وقائدهم الدالاي لاما!!
وربما كانت وزارة الخارجية الأميركية ستصدر بيانات أكثر حدة للدفاع عنهم لو أن الإيغور لم يكونوا من نمط الأقلية غير المناسب، في بلد ينتج نصف البضائع التي نستخدمها والذي يضخ الاقتصاد العالمي المترنح بما يكفي من المال ليحميه من الانهيار الكامل.
الإيغور ليسوا بوذيين، بل هم مسلمون، والمسلمون ليسوا محبوبين بدرجة كافية هذه الأيام. ربما يخطر لك أن الولايات المتحدة ستعطي اهتماما أكبر للإيغور على الأقل بعد سجن أربع إخوة لهم في سجن جزيرة غوانتنامو دون تهمة لمدة سبعة أعوام، حيث تم إطلاق سراحهم في وقت مبكر من هذا العام وتوجهوا إلى برمودا.
وإذا كان الغرب قد صم آذانه عن شكوى الإيغور، فأين دور المسلمين؟ بالتأكيد هذه فرصة لمسلمي العالم بالتظاهر احتجاجاً على الظلم الذي تمارسه الصين الشيوعية على الإيغور.
فلنتأمل المسألة. فقد طرح الكاتب المصري وائل عباس في موقع المدونة «تويتر» -حيث يتابع الآلاف كتاباته- تساؤلاً صريحاً: لماذا لا يهتم أحد «بانتفاضة» الإيغور مثلما تم الاهتمام بالانتفاضة الفلسطينية؟
هذه هي المشكلة بالتحديد، الإيغور ليسوا فلسطينيين، والصين ليست إسرائيل.
فالعديد من المسلمين، وخاصة من العرب المسلمين يهتمون فقط عندما تتصرف الولايات المتحدة وإسرائيل بطريقة سيئة. ففلسطين ومن بعدها العراق يحظيان بالأولوية دائما على حساب معاناة المسلمين الآخرين.
ولننظر إلى دارفور، حيث يتم تجاهل المعاناة، لأن الذين يصنعونها ليسوا أميركيين أو إسرائيليين، بل من العرب السودانيين المسلمين.
والصين، بالصدفة، أحد أكبر الشركاء التجاريين للسودان وتبيع الكثير من الأسلحة للخرطوم التي يشكو الدارفوريون من استخدامها ضدهم، ولهذا فمن غير المتوقع أن يدين الرئيس السوداني عمر البشير ظلم الصينيين للإيغور رغم أنه كان قد نصب نفسه حامياً للإسلام عام 2007 حين أحال معلّمة بريطانية إلى المحاكمة لإهانتها المسلمين، حيث أطلقت اسم «محمد» على دمية دب في الصف.
ربما ننتظر أن تقوم إسرائيل بغزو شينغ يانغ لكي نتحرك!
إن شينغ يانغ وسكانها المسلمين غير معروفين على الإطلاق في العالم العربي، وهو ما يريح الصين بالتأكيد. ففي زيارة لي عام 1995 لحضور مؤتمر الأمم المتحدة عن المرأة المنعقد في بكين، حاولت القيام بزيارة لمقاطعة شينغ يانغ، ولكن لم أجد مكتب خطوط جوية واحداً مستعداً لبيع تذكرة سفر للمشاركة في «مؤتمر السحاقيات»، فهكذا كانت النظرة للمشاركات في المؤتمر، فليس مسموحاً لنا بزيارة مثل هذه المنطقة.
وبعيداً عن العالم العربي، تساءل شاز محبوب، وهو صديق بريطاني من أصل باكستاني، في موقع فيس بوك: «أين مشاعر الباكستانيين الجياشة كلما ظهرت قضية ذات صلة بالمسلمين في أي بقعة من المعمورة (والحمد لله ما من مسلمين مضطهدين في القمر أو المريخ)؟ ووجه السؤال إلى عمران خان نجم لعبة الكريكيت الباكستاني، والباكستانيين الآخرين المؤيدين للجماعات المتشددة عن سبب عدم دعمهم جماعات الإيغور المتشددة الذين يقال إنهم سببوا مسلسل العنف الحالي؟
إنهم يلتزمون صمتا مبهما إزاء محنة المسلمين الصينيين، أم أن الصداقة مع الصين تكتسب الأولوية على مساعدة أشقائهم المسلمين هذه المرة؟ كما قلت سابقا: إنه العدو غير المناسب!
لقد صعدت السلطات الصينية من إجراءاتها الأمنية بسرعة لتسحق انتفاضة الأحد للإيغور، واعتقلت عشرات الرجال، بينما سمحت للعديد من النساء بالتظاهر يوم الثلاثاء وهن يلوحن بهويات أقاربهن الذين اعتقلوا بصورة اعتباطية.
ربما تكون تلك النساء أفضل أمل للإيغور لجلب انتباه العالم، أو يكون الأمل على الأقل في إحداهن، ولا أقصد هنا ربيعة قدير، سيدة الأعمال والناشطة الإيغورية المنفية التي تتهمها بكين بالتخطيط للعنف من منزلها الكائن في الولايات المتحدة.
لقد التقط ديفد غراي، مصور وكالة رويترز، صورة لامرأة إيغورية تضع غطاء الرأس وتستند على عكاز وهي تواجه عربتين صينيتين لقوى الأمن، يقف خلفهما عشرات من رجال الأمن، وتذكرنا هذه الصورة بالطالب الصيني الوحيد وهو يواجه الدبابات في ساحة تيانانمين عام 1989، وكذلك بصور الإيرانيات العديدة في مظاهرات البلاد الأخيرة.
ولهذا يملك الإيغور الآن صورة أيقونية معبرة، عسى أن تجد صداها لدينا.
 
للمشاركة بالمنتدى ينبغي عليك أولا تسجيل الدخول أو التسجيل.


"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الإنتقال للأعلىالصفحة:1