|
الكاتب شعب الأويغور
الأحد, 03 يناير 2010 14:31 |
|
|
|
|
|
الصين قانون جديد يقيد تبادل المعلومات بتركستان |
|

في أول قانون محلي من نوعه بالصين، أقرَّت حكومة إقليم تركستان الشرقية (شينجيانج)، الخميس 31-12-2009، قانوناً قالت إنه يهدف لتعزيز الوحدة الوطنية بين جميع الأطياف العرقية، فيما أعرب مراقبون عن خشيتهم من أن يفرض مزيداً من تضييق الحريات على سكان الإقليم ذي الغالبية المسلمة.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية عن آرغن أمينباخي، رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب في شينجيانج، فإن القانون الذي أجازه المجلس الثلاثاء يقضي "بمنع جميع المواطنين والمنظمات من الإدلاء بأحاديث تضر بالوحدة الوطنية، ومن جمع وتقديم وإنتاج ونشر أي معلومات بهذا الخصوص".
ويقضي القانون أيضاً بأنه "يتعين على جميع المواطنين العمل باتجاه الوحدة الوطنية وضد الانفصال، وتحديد مبادئ وسبل ومضمون ثقافة الوحدة العرقية فيما يتعلق بجميع مواطني شينجيانج"، محذراً من أن "أي شخص يعرض الوحدة العرقية للخطر، أو يحث على الانفصال، سيواجه عقوبات وملاحقة قضائية" .
ولم يوضح المسئول ولا وكالة الأنباء المحددات التي على أساسها يحكم على تصريحات المواطنين أو المعلومات التي يجمعونها بأنها "ضد الوحدة الوطنية"، كما لم يفسر ماهية العقوبات المرصودة للمخالفين، الأمر الذي رآه مراقبون أنه ينذر بمزيد من القيود على حرية الكلام والحركة لسكان الإقليم؛ حيث تترك لجهات التحقيق الحكم على سلوكياتهم وعقابهم دون إعطائهم سند قانوني يتظلمون على أساسه، أو حتى يحمون أنفسهم به من الانخراط في تلك السلوكيات "المخالفة".
ولكن لإدارة الإقليم رأي آخر قاله أمينباخي، وهو أن القانون الذي يبدأ تطبيقه فبراير القادم "سيعزز المساواة والوحدة والتناغم في شينجيانج" الذي يبلغ عدد سكانه 21 مليون نسمة، أكثر من 60% منهم أقليات قومية، وبشكل خاص من الإيغور المسلمين، وأقل من 40% من قومية الهان التي تعد العرق السائد في مجمل الصين.
وسبق أن قامت الحكومة الصينية منذ وقوع الاضطرابات التي وقعت في الإقليم بين الإيغور والهان يوليو الماضي إلى إغلاق مواقع "تويتر" و"فيس بوك" على الإنترنت، كما ألغت عدداً من مواقع الإنترنت الإخبارية، وفي بعض مناطق الإقليم فصلت الإنترنت بالكامل، فيما أضعفت خدمة الهاتف المحمول بهدف محاصرة الحصول على أو تبادل المعلومات عن أوضاع الإقليم بين أبنائه أو بينهم وبين الخارج.
ولجمهورية الصين بالفعل قانون وطني عام لمكافحة الانفصال، غير أن هذا هو القانون الأول الذي يخص إقليمًّا بعينه، وهو ما برره المسئول بالإقليم بأنه "يهدف إلى مساعدة حكومة شينجيانج على مكافحة الانفصاليين والإرهاب وأعمال الشغب التي تقع بين الحين والآخر".
وكانت مدينة أورومتشي، عاصمة إقليم تركستان الشرقية، شهدت مطلع يوليو الماضي ما وصف بأنها أسوأ اضطرابات في الإقليم منذ عقود حين اشتبك عدد من أبناء الإيغور من جهة مع القوات الصينية، وأبناء من عرقية الهان من جهة أخرى عقب خروج الإيغور في مظاهرة تحتج على سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين عندما اشتبكا مع عمال من الهان في أحد المصانع بجنوب الصين أواخر يونيو.
وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل ما يزيد على 197 شخصا معظمهم من عرقية الهان، بحسب إحصاءات حكومية، فيما تقول إحصاءات جمعها زعماء الإيغور أنها أسفرت، إضافة لهؤلاء القتلى، عن اختفاء 10 آلاف من مسلمي الإيغور.
ويقول الإيغوريون: إن هذا الاضطرابات اندلعت عفويًّا نتيجة معاناتهم من "القمع" السياسي والديني والثقافي الذي تمارسه الحكومة الصينية بحقهم، وإصرارها على اجتذاب أبناء عرقية الهان من أنحاء الصين إلى الإقليم عن عمد للسيطرة عليه والاستحواذ على ثرواته، وهي السياسة التي يقولون إن الصين تدأب على تنفيذها منذ سيطرتها عنوةً على الإقليم عام 1949 وتحوله من دولة مسلمة مستقلة اسمها تركستان الشرقية إلى إقليم يتبع الحكومة الصينية تحت اسم شينجيانج، أي المقاطعة الجديدة. 
|
|
آخر تحديث ( الأحد, 03 يناير 2010 14:43 )
|